لا زلنا أيها الأحبة مع إطلالتنا المباركة على النار وموضوعنا اليوم هو كما قرأتم الشيطان يخطب ربما تتعجب من العنوان ..... ولكن بالفعل الشيطان له خطبة وخطبة شهيرة للغاية ولكنها ليست في الدنيا ... إنها في جهنم والعياذ بالله ......اقرأ معي هذه الخطبة التي ذكرها الله في كتابه الكريم قال تعالى" وقال الشيطان لما قضى الأمر" وعدتكم أني سأكون معكم يوم القيامة وسأتحمل الذنوب عنكم. "وما كان لي عليكممن سلطان" نعم أيها الأحبة هاهو الشيطان يعترف بالحقيقة..... الحقيقة التي أقرها الله تعالى في كتابه الكريم حين قال "إن كيد الشيطان كان ضعيفا". كل الذي يقوم به الشيطان هو...... أنتم الذين استجبتم لي ....أنتم الذين أطعتموني في معصية الله على الرغم من صيحات الهداية التي كان يطلقها أهل الصلاح وأنتم على أحوالكم وكأنكم لا تسمعون ولذلك .... "فلا تلوموني ولوموا أنفسكم" وحتى لو لمتنني فأنا لا أستطيع أن أنفعكم بشيء ....... اليوم تتبين لكم حقيقتي التي كنتم تعرفونها وتغضون الطرف عنها ..... الحقيقة التي قال الله عنها في كتابه الكريم " {الْأ خِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ} ثم يأتي المشهد الأخير في هذه الخطبة المؤثرة المشهد الذي يزيد أهل النار حسرة وألما .... المشهد الذي تظهر فيه حقيقة الشيطان اللعين مشهد التبرؤ من أتباعه ... فكل فرد يحاسب وحيدا ولن ينفعكم اليوم أي شيء إلا أعمالكم الصالحة. ثم يخبرهم بالنتيجة الحتمية لكل ظالم .... قال الرازي :هذه الخطبة إنما تكون إذا استقر أهلالجنة في الجنة وأهل النار في النار.فيأخذ أهل النار في لوم إبليس وتقريعه فيقوم فيما بينهم خطيباً بما أخبر عنه القرآن. وهكذا تنتهي الخطبة ..... فهل من معتبر ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
هذه الخطبة التي يخطب بها إبليس في جهنم.أي لما فرغ الله من الحساب ودخل أهلالجنة الجنة وأهل النار النار.
"إن الله وعدكم وعد الحق"
أي وعدكم وعداً حقاً بأن يثيب السائر على طاعته بدخول الجنة وأن يعاقب العاصي بدخول النار وقد صدق الله في وعده معكم أما أنا ......
"ووعدتكم فأخلفتكم".
أيوعدتكم أن الله سيغفر لكم كل الذنوب التي اقترفتموها حتى ولو لم تتوبوا منها .
أي لم يكن لي قدرة وتسلط وقهر عليكمفأقهركم على الكفر والمعاصي.
"إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي"
أي إلا وسوستي لكم بالأعمال القبيحة التي تسخط المولى عز وجل والعيب ليس في أنا ولكن العيب فيكم أنتم ...
أي لا تلقوا باللوم علي ولكن لوموا أنفسكم على استجابتكم لنداء الشهوات وأنتم تعلمون نهاية الطريق
"ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي "
أي ما أنا بمغيثكم ولا أنتم بيموغيثي من عذابالله فاليوم لا تنفع الشفاعة إلا لعباد الله الصالحين
"إنيكفرت بما أشركتمون من قبل"
أي كفرت بإشراككم لي معالله في الطاعة ....
"إن الظالمين لهم عذاب أليم"
وقال الحسن :يقفإبليس يوم القيامة خطيباً في جهنم على منبر من نار يسمعه الخلائق جميعاً
الاثنين, 20 رمضان, 1428
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية











من اليمن
السلام عليكم أشكرك على هذه القصه الجميله والمفيده صديقك وأخوك : أبوالفداءالمهاجر aboalfda_77@hotmail.com