من كل بستان زهره
لا تختص بشي معين ل تتطللع على كل شي شعر ادب نثر اسلاميه برامج نكت والكثير الكثير
معلومات المدون:
الإسم : نجيب الخضر
البلد : اليمن
(اعرض صفحتي)

عن المدونة:
نجيب الخضر من اليمن العمر 22 سنه طالب خريج دبلوم صيدله والان اكمل البكاليريوس هواياتي : كرة القدم والسباحه والتعرف على اصدقاء جدد

:: منظمات حقوق الشيطان! إزاء قضية مروة الشربيني

جنازة مروة
جنازة مروة
الخبر: أعلنت ثلاث من كبري منظمات حقوق الإنسان المصرية تضامنها مع سيد القمني وحسن حنفي علي خلفية الهجوم الإعلامي المحتدم ضدهما بسبب آرائهما المعادية للإسلام .

التعليق

 شريف عبد العزيز

 

مفكرة الإسلام: في نهاية شهر يناير سنة 2006 ميلادية بث التلفزيون الروسي شريطاً مصوراً لدبلوماسي انجليزي واسمه مارك دوي وهو ينقب صخرة صماء في منطقة أحراش خارج موسكو، وبالقبض عليه يتم اكتشاف قرص صلب يحتوي علي معلومات استخباراتية غاية في الخطورة، هذه القضية تورطت فيها 12 منظمة كبري لحقوق الإنسان داخل موسكو، اتضح أنها تتلقي تمويلات غير رسمية من السفارة البريطانية في موسكو بواقع 23 ألف جنيه استرليني شهريا لكل منظمة، وكانت منظمة موسكو هلسنكي أكبر منظمة روسية لحقوق الإنسان أكبر المتورطين في القضية، وقد جاء رد فعل الحكومة الروسية بتشديد الرقابة علي تمويل المنظمات الأهلية لحقوق الإنسان، وحل أي منظمة يثبت تورطها في مثل هذه الأنشطة الإستخباراتية، ومحاكمة أفرادها، وقد ردت دول الاتحاد الأوروبي وأمريكا علي القرار الروسي بحملة إعلامية شرسة، جاء في احدي فصولها عبارات صريحة تكشف حقيقة هذه المنظمات وطبيعة دورها داخل بلادها، إذ أعلنت مؤسسة [ ويستمنيستر فاونديشن ] وهي من كبري جهات التمويل للمنظمات الأهلية في روسيا، علي لسان متحدثها الإعلامي تيموثي جارتون آش، في مقال كبير في صحيفة الجارديان البريطانية : أن أعمال التجسس لن تنتهي بمثل هذه القرارات الروسية، ولكن الدول التي تخلط جهودها لنشر الديمقراطية بذلك لن تجني لنا سوي المشاكل .

يبقي أن نعرف أن مؤسسة ويستمنيستر فاونديشن هي كبري المؤسسات الممولة لمنظمات حقوق الإنسان في مصر والعالم العربي !

هذه الحادثة الروسية لا نستطيع أن نعزلها عن سياق وفعاليات الدور المريب الذي تقوم به منظمات حقوق الإنسان داخل منطقتنا العربية والإسلامية، ذلك أن المبادئ والشعارات المعلنة لمثل هذه المنظمات الغربية الأصل والصناعة والتمويل والاتجاه، تنص علي حماية حقوق الإنسان والدفاع عنها مهما كان وضعه داخل المجتمع، والضغط علي الحكومات من أجل توفير أكبر قدر من الحرية والمساواة بين أفراد المجتمع، ونشر مبادئ الديمقراطية في البلاد العربية، إلي آخر هذه الشعارات التي يطلقها نشطاء المجتمع المدني، كما يحلو لأفراد هذه المنظمات تسمية أنفسهم بذلك، ونحن لا نستطيع أن ننكر أن لهذه المنظمات دور ظاهر في التأثير علي القرارات الحكومية، وإثارة القضايا الحساسة، ودراسة الشأن الداخلي وتنمية القدرات وتربية الكوادر، وإن كان ذلك كله في الأساس لصالح المشروع  الكبير لتغريب المجتمعات العربية والإسلامية .

ولكن هذه المبادئ والشعارات أين ذهبت؟ عندما ذبحت الطبيبة المسلمة المحجبة المصرية مروة الشربيني علي يد متعصب صليبي ألماني في قاعة إحدي المحاكم الألمانية، وهاجت الدنيا بأسرها من أجل بشاعة الجريمة، في حين صمتت أصوات منظمات حقوق الإنسان المصرية صمت القبور، ولم نسمع من أي مسئول من هذه المنظمات، وهم بالمناسبة كثر، وضيوف دائمين علي موائد السفارات الأمريكية والفرنسية والألمانية، وأيضا الإسرائيلية، لم نسمع من واحد منهم كلمة إدانة أو شجب أو استنكار، أو إرسال مندوب لتقصي الحقائق أو بحث القضية، في حين انشغلت الهيئات الوطنية والمحلية مثل النقابات المهنية، والتجمعات الشعبية، وغيرها بالقضية وطالبت بالتحقيق الدولي فيها، ومعرفة أبعادها، والدفاع عن الحريات للمسلمين المقيمين بالخارج، ولعل هذه المنظمات قد رأت أن مصالحها وعلاقاتها مع الدول الغربية التي يضطهد فيها المسلمون والمصريون علي وجه الخصوص أهم وأكبر من دم امرأة واحدة ذبحت ظلماً وعدواناً علي الأراضي الألمانية، عملاً بالمثل الشعبي المشهور في مصر : اطعم الفم تستحي العين، فأثرت هذه المنظمات التغاضي عن الحديث في قضية مروة الشربيني، تاركة للهيئات الشعبية قيادة دفة التنديد والمطالبة بدم المغدورة، حتى لا تخسر الأموال السخية التي تتدفق علي هذه المنظمات بلا رقيب ولا حسيب .

وفي إزاء الصمت الرهيب تجاه قضية الطبيبة مروة، ثارت ثائرة هذه المنظمات وهاجت وماجت عندما رفعت احدي القضايا علي اثنين من أكابر مجرمي مصر، ومن أشد الناس كرهاً وبغضاً لله ولرسوله وهما: سيد القمني وحسن حنفي، وكلاهما عتيد في العلمنة والزندقة، وقد خرجت بحقهما من قبل عشرات الفتاوى بردتهما عن الإسلام، وذلك في مواطن كثيرة، وآراء عديدة، وقد طالب رافع القضية بسحب الجوائز المالية الكبيرة التي نالها الدعيين تحت مسمى جوائز الدولة التقديرية، وقد طالبت هذه المنظمات بمنع رفع القضية، وترك حرية الإبداع والتعبير تنال حتى من ثوابت الدين ومقام النبوة، فلا بأس بذلك من وجه نظر القائمين علي هذه المنظمات .

هذا التناقض العجيب في موقف هذه المنظمات إزاء قضية مروة الشربيني، والقمني وحنفي يثير عدة تساؤلات عن حقيقة الدور الذي تلعبه هذه المنظمات ؟ ولصالح من تعمل ؟ وما هي القضايا التي تهمها ؟ وما هي الجهات الممولة لهذه المنظمات ؟ وحجم تأثير هذه الجهات ؟ وهل بها جهات معادية للدول الإسلامية مثل إسرائيل مثلاً ؟ ومدى شعبية هذه المنظمات وانحيازها للمواطن البسيط ؟ ومدى الاختراق الأجنبي لهذه المنظمات ؟

الأسئلة كثيرة والإجابات ليست يسيرة، والشبهات حول دور هذه المنظمات وتنفيذها لأجندة خفية أصبحي حقائق لا يمكن إنكارها، لذلك توجب العمل سريعاً والاستفادة من الدرس الروسي في التعامل مع أمثال هذه المنظمات التي أصبحت جبهة متقدمة لأعداء الأمة في الداخل العربي والإسلامي، ينفذون من خلالها لتذويب المجتمعات المسلمة وطمس هويتها .

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
































ترجمه الصفحه الى Translate Page to

ابحث في جوجل